للمرة الثالثة على التوالي يخرج المنتخب المغربي من تصفيات كاس العالم خاوي الوفاض بمعنى انه كان غائبا تماما طيلة فترات التصفيات لا روح ولا ادى تقني وفني كل ما هنالك هو الركض وراء الكرة ’ دون مرعاة طريقة لعب الخصم ولا خطط محكمة او اي شيء من هذا القبيل بعيد كل مباراة يمنى متتبعبي النخبة الوطنية النفس ويزعوا في نفوسهم الامل لعل القادم احلى ويمكننا من نسيان الهزيمة لكن الامد طال واوراق اللعبة انكشفت اخيرا...
ماذا قيل بعد إجراء عملية القرعة’ يومها اعتبر الكثير من الوجوه الرياضية بان القرعة كانت رحيمة بالمنتخب المغربي عندما وضعته مع فرق كالغابون والطوغوا , وكان تفكير الإدارة الوطنية منصب على المنتخب الكاميروني تناست بان مسألة تطوير كرة القدم لم تعد حكرا على احد ,سرعان ما تبين للكل بان المنتخب المغربي اضعف فريق في المجموعة وهو الذي نفق اموال طائلة لاجل الرقي وحجز تذكرة مونديال الجنوب الإفريقي .
مع الاسف تبخرت احلام الجمهور المغربي مجددا بعد تصفيات كوريا الجنوبية واليابان وتصفيات مونديال 2006 في المانيا هاهو سيناريو النكسات يتكرر ويتضح جليا مدى عجز المنتخب المغربي الذي ينضوي تحت لواء جامعة الكرة في تحقيق المبتغى ما المعمول إذن بعد ضعف عزيمة وقلة حيلة الجامعة وكل من له يد في تشكيل الفريق من بعيد او قريب. نقول لكم اما ان الاوان ان تعترفوا بالتقصير...
فشل ذريع ذلك الذي اصاب النخبة الوطنية خاصة ان الجامعة سخرت كل الامكانات لاجل حلم طال انتظاره وكان ان دفعت ثمن اخطائها اضغاف مضاعقة اولها المدرب البديل روجي لومير الذي لعب وتفنن باحاسيس الجمهور المغربي لم يتوارى قط على العب بالنار عندما وصل الى الطريق المسدود لملم اطرافه و ترك الفريق غارق في الاوحال , عندها استنجدت الجامعة بالطاقم الرباعي يا ليتها لم تفعل ..ذلك املا في انقاذ المنتخب وانعاش امال ملايين من الجماهير وبالتالي عزف النشيد الوطني في جنوب افريقيا على غرار باقي الفرق الافريقية, فهو اضعف الايمان ما لم نفلح في تنظيم هذه التظاهرة العالمية , لكن الرياح تهب من حيث لا تشتهي السفن .
الاول اقل الطائرة بعدما اغنى حسابه البنكي من البقرة الحلوب بالاحرة الجامعة " جمع ليها التحسحيسة وزاد" تأكد لنا مرة اخرى بأن الخلل ابعد مما نسمعه ونطلع عليه عبر المنابر الإ علامية ’ الخلل يكمن في الاساس وهذه الاخيرة تتحمل مسؤولية المهزلة لانها وبكل بساطة لم تحسن اختيارها لمن يتولى قيادة ممثل ملايين من المغاربة .
بعد ان خرج الفريق الوطني من الشق المرتبط بالمونديال الجنوب الافريقي بقي امل ضئيل في كأس الامم الافريقة بانغولا 2010 يتعلق الامر بمباراته الاخيرة ضد المنتخب الكاميروني لا خيار امامه سوى بالفوز وانتظار مباراة الطوغوا ضد الغابون الحاسمة لم يعد احد يهتم بهذه الحسابات بعد خروجه من الاهم.
ماذا بعد هذه المهزلة هل سيبقى الجمهور المغربي هو الخاسر الاكبر في حين يتهرب المعنيين من خلال القائهم النار على بعضهم البعض هل يكفي القائمون على الشأن الكروي بعد الان محاولة طمس الحقيقة وإخفاء اشعة الشمس بالغربال ’ هل تكفي المبررات والإخترعات الواهية لإجل زرع الوهم في اواسط الجمهور الذي لم يعد يصدق الضرائع والحجج التي ما فتئت الجامعة تتغطى بها في غياب المحاسبة ’ الكرة إذن في ملعبهم الخيار خيارهم والقرار قرارهم ان يخفقوا لهم اجر الاخفاق المهم انهم تلاعبوا بالحس والشعور كلما تولدت لنا الرغبة للمساندة من جديدة يتم كضم غيضنا , حان دور المحاسبة بشرط ان تكون فوق الطاولة وليس تحتها ’ لانها عنوان الصرامة وسبيل العمل البناء والتفوق وما هذا التراجع والانكسار الذي هم مجالات عدة في البلاد الا بسبب غياب المحاسبة.
كتب / جمال غلادة ـ الدريوش