أعتبر خبر استغناء فريق شباب الريف الحسيمة عن مدربها السيد محمد نجمي بالعنوان الأبرز طبع الساحة الرياضية بالحسيمة الأسبوع الفارط، وان كانت عملية الإقالة أو الاستقالة في عالم كرة القدم أمر عادي، لكن الأغرب أن يقوم المكتب المسير بالإنفصال عن السيد نجمي الذي تعاقدت معه الإدارة هذه السنة للأسباب نفسها التي حتمت الاستغناء عنه في وقت سابق، فسبب الانفصال ليست له علاقة بسوء النتائج كما قد يتبادر إلى الذهن، فالسيد نجمي يداوم على الغياب ولا يتواجد مع الفريق إلا نادرا بسبب التزاماته التعليمية وعمله في سلك التعليم وبالضبط أستاذ التربية البدنية والتي يستحيل معها تواجده طيلة الأسبوع خارج الدار البيضاء، وبالتالي لا يمكن أن نحتسب له او عليه اية نتيجة مهما كانت ايجابية أو سلبية يحققها الفريق.
فكان السيد نجمي يقوم برحلات مكوكبية بين الحسيمة و البيضاء في آخر الأسبوع وخلال التداريب اليومية يكتفي بتقارير هاتفية يمدها له مساعده السيد الحسين البشريوي عن مستوى اللاعبين وجاهزيتهم ويمد مساعده بتفاصيل ما ستشمل عليه الحصة التدريبية ليأتي السيد المدرب يوم المقابلة ويقوم بتوجيه اللاعبين الذي تقرر إشراكهم في المباراة.
أكيد إنكم لم تسمعوا يوما بهذا النوع من التعامل أو التعاقد مع المدربين، وان كان نجمي صرح غير ما مرة وأكد على الانضباط وهدف الصعود شرط أساسي في تعاقده مع أي مكتب، ولا يمكن له التعاقد مع فريق لم يحدد أهدافه بعد، دون أن ينضبط هو مع الفريق بطبيعة الحال.
وان كان الخطأ ليس بخطأ المدرب بل مسيري الفريق الذين تعاقدوا مع مدرب سبق ان تم الانفصال عنه ولأسباب كانت ماتزال قائمة وقت إبرام العقد هذا الموسم. بل اكثر من هذا فالسيد نجمي يرغم إدارة الفريق لتوجيه بعثة الفريق نحو الفرق المنافسة يومين أو ثلاثة قبل موعد المباراة وهذا فيه استنزاف لمالية الفريق، وإجهاد لصحة اللاعبين والحالة هاته لا يمكن تحقق اية نتيجة.
ليصل المكتب المسير في الأخير إلى نتيجة الاستغناء عن خدمات السيد المدرب بعدما أن ضاقوا ذرعا من الطريقة التي يشرف بها السيد نجمي على الفريق، وتعبوا من سياسة جبر الخواطر التي ستجعل كل مخطط يرمي إلى الصعود في مهب الريح ولن توصلهم إلى أي مبتغى إلا الإجهاز على صندوق الفريق رغم قلة ذات اليد، ولكون نجمي تعمد الضحك على ذقون محبي فريق الشباب والذي ظهر جليا عقب مغادرته للفريق وبالضبط خلال التصريح الذي ادلى به لاحدى الصحف الوطنية فاليسد نجمي اولا يرفض كلمة إقالة، ويعتبر غيابه عن الفريق قرار اتخذه هو بعد ان برره بسوء تفاهم مع احد المسيرين وان المشروع الذي رسمه قبل بداية البطولة اصبح مهدد في التخلي عنه ليعود ويتناقض مع ارائه، ويكشف ان مسيري الفريق اعطوه كامل الصلاحية بشأن إنتداب اللاعبين وبالفعل تعاقد مع ما يقارب تسع لاعبين من ضمنهم اصحاب التجربة والخبرة كدحان وترمينا والساوي ... وان عدم صرف رواتب الشهرية الثلاثة الماضية هي سبب طلاقه بالفريق وكأن نجمي كان مشروعه قائم على بند صرف المنح واعتباره مرض لا يرجى شفاءه.
ومع ذلك يعتبر ابعاد نجمي من الفريق وتعيين ابن الفريق السيد حسين البشريوي على رأس الادارة التقنية للفريق بالقرار الصائب والنتائج التي حققها السنة الماضية وبداية هذا الموسم شاهدة على ذلك وهذا طبيعي بالنظر الى الاطر التي جاورها بالفريق سواء محمد نجمي او خيري او الراضي، ولكون ان عنصر التجربة متوفر لدى السيد البشريوي لكن الخوف ما نخاف عليه ان يعامل بمنطق "مطرب الحي لا يطرب" وان كان السيد البشريوي مدعوم بأصوات حتى من داخل البيت تنادي بإبقائه على رأس الفريق لكن الاصداء التي تصل من الحسيمة هذه الايام ان الفريق على بعد خطوة واحدة من التعاقد مع الاطار الوطني فخر الدين رجحي (لفريخ) فهل سيكون هذا الموسم موسم الشباب؟ لابد من الانتضار.....؟؟؟
كتب / محمد حساني