رياضة التايكواندو بين محك التجارب الفاشلة، و الانقلاب الشرعي على مكتب عصبة الشمال الشرقي ، هل يتحقق .. ؟؟‼
توطئة:
يوم بعد يوم تتساقط أخر أوراق التوت عن الشجرة الهرمة لرياضة التايكواندو ، لتكشف لنا مدى زيف الحقائق التي لا طالما تغنى بها القائمون على الشأن الرياضي المحلي أو الجهوي .. لكن اليوم و مع توالي الأحداث يتضح جليا أننا ننتقل تدريجيا إلى نبذ مبدأ العام زين ، لنعوضه بكشف المستور و الحديث العلني عن كل ما يهم مصير الإقلاع الرياضي بالمنطقة الشرقية عموما ... فعلا وخلال الحديث عن رياضة التايكواندو، نقف عند مجموعة من الأسماء التي ناضلت من اجل الرقي بهذا النوع الرياضي خصوصا بعصبة الشمال الشرقي التي ينضوي تحت لوائها أزيد من 30 جمعية ، و حيث من المفترض أن هذا الجهاز – العصبة – يقوم بتسطير برامج طبق مقترحات الجامعة الملكية تتوخى منها خلق تظاهرات لاستقطاب الجمعيات المنخرطة لاكتشاف أبطالها و مواهبها . لكن و خلال انجازنا لهذا التحقيق استقينا أراء مختلفة لثلة من الأطر و المدربين و التي تجمع على أن رياضة التايكواندو أصابها شلل في قاطرتها التنموية ، و ذلك منذ أزيد من سبع سنوات ، حيث أصيبت مختلف الجمعيات و الأندية المنظوية تحت لواء العصبة بتنافر تام ، أدى إلى ابتعاد بعضها ، نظر لشيوع سياسة التعتيم و غياب رؤية رياضية شاملة تهدف بالدرجة الأولى إلى النهوض بالناشئة ، و تحسين ظروف ممارستهم في أفق التطلع إلى ما هو دولي على غرار باقي الأنواع الرياضية الأخرى ...
عصبة الشمال الشرقي مكتبها و انشغالاتها :
عصبة الشمال الشرقي للتايكواندو مثلها مثل باقي العصب على صعيد ربوع المملكة ، منضوية تحت لواء الجامعة الملكية تمارس اختصاصاتها بواسطة مكتب مسير ينتخبه المنخرطون – الجمعيات المنخرطة بالجامعة - ، و تقوم العصبة بربط مجموعة من العلاقات مع الأطر و المدربين بغية إدراج أرائهم و اهتماماتهم ضمن برامجها ... هذا هو المفترض ، لكن عصبة الشمال الشرقي تشكل استثناء خاص و هذا ما أكده اغلب من استوقفه مشوار تحقيقنا ، حيث أكد جل المدربين و القائمين على بعض التجمعات الرياضية المختصة في رياضة التايكواندو ؛ أن تسيير الشأن الجهوي لهذا النوع الرياضي ظل منذ ما يربو على ثمان سنوات دون أي تغيير بحيث أن زمام الأمور بقيت محصورة في أيادي اعتبرت في زمن ولى أنها من ادخل هذا الفن إلى الساحة الناضورية منذ عقد السبعينات.. لكن ما يركز علية اغلب الأطر أن مبرر إدخال عالم التايكواندو إلى الإقليم أضحى من الماضي ، و الآن أصبح لزاما على كل غيور تحمل كافة المسؤولية بغية النهوض و استمرار النوع الرياضي على غرار باقي مدن المملكة التي تعرف ثورة رياضية حقيقية ..﴿ يصرح احد الفاعلين﴾ ، إذن يستخلص من مجمل التصريحات أن مفعول العصبة ، أو تسييرها للشأن الرياضي ظل مرهون بوضعية معينة ، أي انه و إبان انتشار رياضة التايكواندو بمدينة الناضور و اقتصارها على جمعيات تعد على رؤوس الأصابع كان التشكيل الإداري للعصبة إلى حد معين يساهم في تلبية جزء من حاجيات هذا النوع الرياضي ، إلا انه و مع شيوع ثقافة الانتماء لهياكل جمعوية جديدة ، أدى إلى انتشار أكثر لرياضة التايكواندو.. مما أثرا سلبا على مهام التنظيم الإداري للعصبة بحيث أن التنوع الفكري لمخلف الأطر احدث ضغطا هدفه إثراء الميدان الرياضي بكل تجلياته انطلاقا من خدمة الناشئة بالدرجة الأولى ... و هذا ما عجزت على تحقيقه مختلف المكاتب المسيرة التي مرت على نظام العصب المحدث من قبل الجامعة الملكية ..
فشل التسيير الجماعي لعصبة الشمال الشرقي :
كما سلف و ذكرنا و حسب تصريحات بعض اطر رياضة التايكواندو ، فان هذه الرياضة و كما هو معلوم دخلت إقليم منذ عقد السبعينات ، و إلى يومنا هذا و هي تُسيير انطلاقا من انضوائها تحت لواء الجامعة الملكية على الصعيد الوطني ، و جهويا تتحمل المسؤوليات العصب الممثلة للجمعيات المنخرطة ، و تأتي منطقة الشمال الشرقي كقلب نابض لهذا الفن حيث تتزايد فيه يوما بعد يوما الأندية الممارسة ،... مما أدى إلى تشكيل تكتل رياضي فريد من نوعه زادت معه متطلبات الحداثة العملية و الرغبة في إيجاد نخبة تسهر على تطبيق مرتكزات العمل الجمعوي الناجح ... و بالرجوع إلى تاريخ العصب بمنطقة الشمال الشرقي نجد أن المنطقة عرفت صيرورة تاريخية تميزت بالشد و الجذب نحو اختلافات منهجية كانت في مجملها تصب نحو هدم التجارب العصبوية و نذكر على سبيل المثال : مكتب العصبة ابتدءا من سنة 1991 إلى حدود سنة 2000 بقيادة الميلودي حسن ، تشكيلة استمرت زهاء 10 سنوات ظلت فيه رياضة التايكواندو دون أي مستجدات على صعيد الاحترافية مع العلم أن هذه الفترة عرفت ظهور أسماء برهنت عن علو كعبها خصوصا في المحافل الوطنية و على سبيل المثال جمعية نادي الملكي الناضور التي حققت خلال سنوات 90 و لأول مرة لقب البطولة الوطنية لصالح إقليم الناضور ...و ذلك بفضل مجهودات فردية في غياب تام لمرودية العصبة ..
و بعد قيادة الميلودي و التي اتسمت بالركود ، ستعرف ساحة التايكواندو صراعا حول القيم التي لم تحققت و ما كان مأمولا لدى الرياضيين آنذاك ، لتنقلب الموجة خلال اجتماع شبه فردي و يتم الإعلان عن تأسيس لجنة مؤقتة منبثقة لتولي مهام شؤون الأندية الرياضية على صعيد الجهة و ذلك منذ سنة 2000 إلى حدود سنة 2001 . و انطلاقا من هذا الموسم سعى ( أعرج ) إلى إعادة هياكل العصبة إلى ميزانها حيث تم الإعلان عن تشكيل مكتب مسير جديد يضم أسماء وازنة في عالم التايكواندو بعيدا هذه المرة عن اللجنة التي تم حلها بقدوم مكتب عصبة الشمال الشرقي . و حاليا مكتب هذه الأخيرة يتألف من الأسماء التالية :
الرئيس : ميمون أعرج
نائبه : محمد الورياشي
الكاتب: عام سعيد الطلحاوي
نائبه : الحسن حريري
أمين : مال احمد بومزوغ
نائبه : محمد المسعودي
مستشار: حسن بومزوغ
مستشار: الياس الجباح
مستشار: الهواري احساين
برئاسة " ميمون - أ " العصبة إلى أين ؟
تبعا عرفت رياضة التايكواندو مراحل النشأة و التطور مرورا بمرحلة المنافسة حول كرسي رئاسة العصبة بكون هذا المنصب يتحكم في سائر الأندية الممارسة ؛ إقامة الأنشطة أو عدمها ، هو المتحكم في جل حركات النوع الرياضي ، إما نحو الأمام و ذلك بفضل تسيير جيد أو إلى الوراء ..!
في ملف تحقيقنا ، و خلال لقائنا ببعض الأطر ، تمحورت الأسئلة حول تجربة العصبة برئاسة ميمون اعراج و كانت الإجابات متراوحة بين متخاذل و متجاوب ، لكن الأغلبية ( انظر الوثيقة ) أكدت أنها ترغب في إعادة الجمع العام و إعادة انتخاب رئيس ديمقراطي ، يمكنهم من قول كلمتهم و إبراز أهم النقاط السلبية التي يعانيها الميدان اليوم ، خصوصا بعد بروز مجموعة من الرياضات نافست التايكواندو و التي تندرج ضمن قائمة فنون الحرب ذاتها .و من خلال استعراض أهم أنشطة العصبة خلال سبع سنوات اتضح أن قائمة عريضة من المدربين و الأطر الرياضية تشكك في نزاهة العصبة و هذه بعض عناوين الأنشطة و التظاهرات و النقط السلبية التي – حسب تصريحات المدربين – تعمد رئيس العصبة ارتكابها و ذلك لسببين إما للتستر عن ضعف الجهاز الإداري للمكتب أو بهدف جني مبالغ مالية ؟ ربما تحول لصالح أشخاص ذاتيين :
2 - 3 فبراير 2008 كاس سفير كوريا
2 - 3 فبراير 2007 كاس سفير كوريا
2 - 3 فبراير2006 الاقصائيات المؤهلة للكبار بزايو ، يوليوز 2007 دوري دولي التايكواندو أمل سيول ، بالاظافة إلى عدم تنظيم تظاهرات خاصة بالعصبة مثل البطولة الجهوية و كذا دوريات تجمع الأندية الممارسة ...
أمام هذا الوضع الذي إن دل على شيء إنما يدل على أن المدربين و اطر التايكواندو تجمعهم رغبة أكيدة هذه المرة لقلب موازين العصبة و خير دليل العريضة المذيلة بازيد من 23 توقيع لجمعيات تنتمي لمختلف مناطق الجهة .. و رغم أن بعضها لا زال متخوفا من المرحلة الجديدة إلا أن ملامح انقلاب شرعي سترعاه الجامعة الملكية باعتبارها المعني بالأمر الأول ، و ذلك في أفق الجلوس إلى مائدة المحاورة و الإعلان عن حل المكتب الحالي للعصبة نزولا عند إرادة الأغلبية الموقعة .. لكن الإشكال الذي يطرح نفسه بقوة ، من الأحق بولاية شؤون العصبة ؟ إذا أخذنا بعين الاعتبار مدى توسع دائرة المهتمين بشأن تشكيل المكتب ، هذا ما سيجيب عنه الاجتماع الطارئ و المزمع عقده برئاسة إدريس الهلالي رئيس الجامعة الملكية للتايكواندو استجابة لنداءات متكررة وصلت أدراج مكاتب الجامعة و الوزارة الوصية و أجهزة السلطة . .فهل هذه إذن هي نهاية مغامرات أعرج الرياضية بإقليم الناضور ؟!!
كتب : سليمان أسباعي
أنــــوال اليــــوم - عدد 27