بطبيعة الحال فالإنجاز الرائع الذي حققه نادي إثري الريف لكرة السلة، لا يمكن تصوره في منطقة تعتبر إستثنائية في بلد إسمه المغرب .. أي المغرب الثاني في تقسيم السلطة الفاسية الحاكمة. التأهل للعب في القسم الأول أي بلغة أخرى اللعب مع فرق المغرب الرجاء والوداد والعسكر وفاس أمر بالنسبة لي ولكثير من البسطاء من أمثالي خيال أو حلم ليلة باردة. المستحيل هنا أن فريق الريف بالفعل تأهل عن مباريات السد وسيلعب الموسم القادم على البطولة المغربية الأولى. لكن العجيب هو أن هذا الفريق الشاب والذي نال حب كل ريفي في الداخل والخارج، ما هو إلا فريق خارج سلطة التعساء، وأنه فريق الريف والريفيون من الألف إلى الياء، أحبناه في قلبنا ولو أننا لم نحضر أي مباراة له، لكن قلوبنا دائما كانت حاضرة في القاعة ولو غاب الجسد .. إن ما حققه أشبال العزوزي لهو مفخرة ليس للناظور فقط بل للريف والأمازيغ أينما كانوا .. فالإنجاز المحقق لأثري الريف لم يأتي بالعصا السحرية التي تمتلكها المنحوسة للاكم المتوكل، ولم يأتي من دعم الدولة لرياضة منطقتنا، ولم يأتي من المنحق التي قدمها "بونواظار نبلدية" ولا "بوعديس نالعمالة" ولا سي عبو ...
فحقا أتى من عزيمة أبناء الريف الذين لا تهم الأضواء ولا ستوديو مستودع ولا أقوال الصحف بقدر ما أتى عن غيرة وحب الرياضة وحب المنطقة. إذن فشكرا لك يا العزوزي وشكرا للاعبين وكل المساهمين في هذا الإنجاز
فالريف ويا للأسف وياللأسف يحتضن أشباه رجال هدفهم الظهور في الجرائد والتلفزيون، ويسعون للشهرة ولو على حساب إقبار الرياضة، وهنا أغتنم هذه الفرصة يا رئيس هلال الناظور بالمقلوب إن بقيت فيك ولو شيئا من الآدمية أن تسلم مفاتيح إدارة الهلال، فشكرا لك على عملك، وأتمنى كما يتمنا الشارع الرياضي ذلك أن تترك هذه المعلمة الرياضية، كما لا تفوت الفرصة لشكر السيد العامل لنشكره على جودة العصير والبسطيلي الذي قدمه لأسرة إثري الريف، أين كانت العمالة والشفارة، طول مسار النادي، كم أعطيتم للفريق ولكل الفرق، هل ظننتم أن أسرة إثري فيها الجوع وعمرها ما كلات البسطيلي، وعرضتمهم لكي يذوقو شهيوات العمالة ( إوا باز إيغمباب ويتسدحين ) كان عليكم يا إثري الريف أن لا تستجيبوا لدعوة العمالة ولتتركوهم يأكلون البسطيلي فمسيو تراكس باقي لو شويا باش يتراسي كرشوا مزيان، لكن أخاف أن تصدر وزارة لرياضة قانونا يمنع الأسماء الأمازيغية في الفرق بحال إثري، ويطلبون من إدارة الفريق أن يغيروا الإسم للنجم، لأن المعادلة باينة ومفهومة نحن نكرس العنصرية اللغوية، وذلك إسوتا بمنع أسماء الأطفال الأمازيغية وراه كلشي كاين فهذا الزمن، ويصبح إثري الريف نازل بحكم العنصرية.
إوا هاذا حالنا وحنا راضين عليه .. ما علينا إلا مساندة هؤلاء الشباب في الموسم القادم، وما علينا إلا وضع جل الأندية تحت مدرسة العزوزي لأن التسيير الرياضي له أسياده، ولي مازال مفهم راسوا .. يمشي يتفلاشا .. وكيما كيقولوا "زيد الشحمة فظهر المعلوف"



