ساحة الشبيبة و الرياضة بالناضور ضمن مشروع التأهيل الحضري
و الفعاليات الرياضية تطرح سؤال المركب الرياضي ، إلي متى ؟
* توطئة يعرف إقليم الناضور حاليا ثورة كبرى على مستوى إصلاح و إعادة هيكلة البنيات التحتية للمدينة ، فبعد مشاريع هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز ، و التي همت جوانب لاباءس بها مثل تعبيد الطرقات تحسين قنوات الصرف الصحي ..، و ها هي اليوم المدينة و بوتيرة سريعة تعرف ورشات كبرى انطلقت لتأثث المشهد العام للإقليم ، و رغم أنها لازالت تؤخذ بمعيار المتوسطة إلا أنها تصنف ضمن الأشغال الهادفة إلى الرقي بالمنطقة و جعلها تواكب الحداثة التي تعرفها ربوع المملكة.. و حتى المرافق الرياضية نالت قسطها من مشروع التأهيل الحضري للناضور، إذ أن ساحة الشبيبة و الرياضة أخذت حلة جديدة ، من شانها أن تضفي جمالية على المدينة بالاظافة إلى أنها ستوفر فضاءات رياضية بتصاميم جديدة تليق و طموحات الساكنة ..، لكن أكثر من سؤال يطرح خلال الوقوف على عملية الهيكلة بحيث أن الجزء الأكبر من مساحة ساحة الشبيبة يتحول إلى فضاء متنزه ؛ فهل يسعى القائمون على مشروع التأهيل الحضري إلى خلق متنفس للمدينة على حساب المرافق الرياضية ؟
* ساحة الشبيبة و الرياضة بين الأمس و اليوم
ساحة الشبيبة و الرياضة التي تحيط بها الاصوار العالية من جهاتها الأربعة ، حيث يحدها شرقا حي لعري نالشيخ و غربا حي أولاد ميمون و جنوبا شارع الجيش الملكي و شمالا مركز حماية الطفولة ، كانت في عهد الاستعمار الاسباني تابعة لجيش قوات الاحتلال و استعملت تحديدا لفرق الخيالة ، بحيث انه و بعد الاستقلال عادت ضمن قائمة أملاك القوات المسلحة ، و رغم أن شباب المنطقة و اطر وزارة الشبيبة و الرياضة استغلوا المكان لمزاول أنواع رياضية مختلفة إلا أن الملكية كانت بحوزة القوات المسلحة ، إلى أن جاء مشروع تأهيل مدينة الناضور، و الذي رصد له غلاف 100 مليار كسقف لإخراج مدينة الناضور في حلة جديدة ، و ضمنه يندرج مشروع إصلاح ساحة الشبيبة و الرياضة ، لكن قبل ذلك كانت من مخططات مندوبية الشبيبة و الرياضة خلال موسم 2005/2006 و تحديدا بقيادة المندوب آنذاك " العربي الحسني " الذي و خلال عدة لقاءات مع فعاليات رياضية و جمعوية ابرز رغبة تقديم مشروع إصلاح الساحة بتقديم ملف إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للاستفادة من مبلغ مهم حدد في قيمة 600 مليون سنتيم ، و خصصت تصاميم لهذا الغرض ، ضمت في محتواها بعد تأكيد الاستشارات الهندسية ما يلي :
- تهيئة ملعب كرة القدم بالعشب الممتاز
- ترميم حلبة العاب القوى
- إحداث مستودعات الملابس
- ترميم ملاعب كرة اليد و السلة
- إحداث ملعب خاص لكرة الطائرة ، بالاظافة إلى إحداث دار الشباب و مركز الاستقبال ...
مشاريع من شانها الرقي بالرياضة عموما لكن تبقى إشكالية أخرى أكثر تعقيدا باعتبار حرمان الساكنة من مركب رياضي بموصفات خاصة يحمل ضمن مرافقه تجهيزات اولمبية تقتضي تنظيم الإقليم لتظاهرات دولية ، باعتبار أن الملعب الوحيد لإقليم الناضور بعد اقتصاص مساحات شاسعة منه لصالح فندق بجانب أصبح اليوم عبارة عن مستطيل بمدرجات لا تصلح لأي نوع رياضي معين بل أكثر من ذلك من المرجح أن يتم الاستيلاء على باقي المساحة لفائدة مشاريع أخرى ، فهل سيتم الاكتفاء بملعب الشريف امزيان بازغنغان كمتنفس رياضي وحيد أم أن المستقبل يحمل بين طياته مشاريع رياضية نموذجية للمدينة ..؟ عموما سيظل مشروع تأهيل المجال الحضري إلى حدود الساعة دون أي التفاتة إلى المرافق الرياضية باعتبار المساحة المقلصة من الشبيبة و الرياضة .. و كذلك غياب و إلى حدود الساعة إلى مقترحات جدية تقضي إيجاد ملك جاهز يخصص لبناء ملعب رياضي – مركب – بموصفات جيدة ، مع العلم انه في إحدى دورات المجلس البلدي نوقشت الفكرة و عرضت على أنضار الأعضاء ، و تم خلالها تداول أفكار جزئية من ضمنها شراء بقع أرضية بضواحي الإقليم قد تصلح لملعب رياضي كتعويض للملعب البلدي ..
* خاتمة: و خلاصة القول ، هل ستستمر وتيرة المشاريع التنموية بإقليم بهذه السرعة إلى حين بناء مركب رياضي ، أم أن القافلة ستقف عن مفترق الطرق ؟ و ذلك بمجرد إعفاء عامل الإقليم من مهامه باعتبار القائم على أشغال تهيئة المجال الحضري للمدينة .. !؟
* كتب : سليمان أسباعي
* جريدة أنوال اليوم – عدد : 26