ان الناظر الى المشهد الرياضي الناظوري يدرك مدى الخطوات والنجاحات التي حققتها على مختلف المستويات، والحديث عن الفعل الرياضي يجرنا حتما الى الحديث عن المنشئات الرياضية التي تعتبر من العوامل الأساسية في نجاح أي نوع رياضي، من هنا نجد الدولة تعمل على تفعيل جملة من الأليات للنهوض بقطاع الرياضة من خلال تقوية البنيات الأساسية والحرص على بناءها، حتى ما فتئ سكان الناظور أن استبشروا خيرا بذلك المشروع الضخم المتمثل في انجاز القاعة المغطاة التي اصبحت تضاهي باقي المنشأت الرياضية في مختلف مدن المغرب .. هذا المشروع الذي غطى ضعف البنيات التحتية الرياضية المهولة التي عرفتها ومازالت تعرفها مدينة الناظور بحيث اعتبر انجازا و متنفسا للعديد من فرق المدينة. و بسببه يعرف الناظوريون على فرق لم تكن معروفة لديهم من قبل، بالرغم من تواجدها منذ سنوات كفريق هلال الناظور لكرة اليد، واثري الريف فرع كرة السلة، وفريق اثري الريف لكرةالقدم المصغرة...
لكن الذي يتردد على هذه المنشأة خلال الأيام الأخيرة سيعلم يقينا أنها تعيش فوضى عارمة وسوء التسيير. وتتلخص هذه الفوضى في العدد الكبير من الحصص التدريبية الصباحية منها والمسائية وعدد الفرق التي تزاول داخلها التي تقارب العشرة بحيث كل من خلق جمعية رياضية الا وتقدم بطلب الى ادارة القاعة من أجل تخصيص أيام وتواقيت لاجراء التداريب و المقابلات داخل هذه القاعة والغريب في الأمر أنه يتم قبول جميع الطلبات أمام غياب معايير محددة سلفا في قبولها ورفضها وأمام غياب سياسة تدبيرية رشيدة .. مما جعل القاعة تفقد الكثير من مقوماتها "خاصة الأرضية" وذلك راجع لعدم قدرتها على تحمل ضغط هذا الكم الهائل من الحصص التدريبية والمباريات .. لذلك وجب على مسؤولي القاعة المغطاة اعادة النظر والتحلي بالجرأة في التعامل مع طلبات الجمعيات الرياضية والاقتصار على الفرق التي تخوض البطولات الوطنية لكون أن الوضعية الراهنة تنذر بالخطر التي ستفرز نتائج عكسية في المستقبل والتي ستعود سلبا على هذا المرفق الذي يريده سكان المدينة أن يكون شعلة تضيئ سماء الرياضة بمدينة الناظور. وحفاضا على المنشأت الرياضية أولا وأخيرا.
تحرير: محمد حساني